مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١ - نتيجة البحث في المقام
لا يستدعي أخذ عدم القرشية في موضوع عدم الحكم بتحيّض المرأة بعد الخمسين على وجه النعتية أي مفاد ليس الناقصة، و انّما يستدعي أخذه في ذلك الموضوع على نحو السالبة المحصّلة، أعني به مفاد ليس التامة، فكلّ امرأة لا تكون متّصفة بالقرشية باقية تحت العام بعد خروج خصوص المرأة المتّصفة بها، الّا أنّ الباقي تحته المرأة المتّصفة بعدمها أي بعدم القرشية.
و النكتة في ذلك ما عرفت، من أنّ أخذ العدم النعتي في موضوع الحكم يحتاج الى مئونة و عناية زائدة في مقام الثبوت و الاثبات دون أخذ العدم المحمولي، فقضية أكرم العلماء الّا الفساق منهم، في نفسها ظاهرة في أنّ المأخوذ في موضوعها هو العدم المحمولي، فانّ دلالتها على أنّ المأخوذ فيه هو العدم النعتي تحتاج الى رعاية نصب قرينة، لكي تدلّ على اعتبار خصوصية زائدة على أخذ نفس العدم فيه، كما أنّ أخذه في مقام الثبوت يحتاج الى لحاظ عناية زائدة.
و على ذلك فاذا شك في كون المرأة الفلانية قرشية من جهة الشبهة الموضوعية دون الحكمية، فلا مانع من التمسك باستصحاب عدمها الثابت لها قبل وجودها في عالم التكوين، حيث انّ في زمان لم تكن المرأة موجودة و لا اتّصافها بالقرشية، ثمّ وجدت المرأة في الخارج و شك في أنّ اتّصافها بالقرشية هل وجد ايضا، فلا مانع فيه من استصحاب عدم اتّصافها بها و انّه لم يوجد، و بذلك يثبت موضوع العام، فانّ كونها مرأة محرزة بالوجدان و عدم اتّصافها بالقرشية بالاستصحاب، و بضمّه الى الوجدان يحرز الموضوع بكلا جزئيه و يترتّب عليه أثره، و هو أنّها تحيض الى خمسين و لا تحيض الى ستّين.
فالنتيجة في نهاية المطاف هي أنّ دعوى استلزام التخصيص بعنوان