مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - صفوة القول في هذا المقال
و ان كان الحكم مستفادا من مادّة الكلام، فقد عرفت ظهور القيد في رجوعه الى الحكم ان لم يكن المتعلّق مذكورا، و الّا فلا ظهور له في شيء منهما، فدلالة الغاية على المفهوم ترتكز على ظهور القضية في رجوعها الى الحكم و لو بمعونة قرينة.
نتائج هذا البحث عدّة نقاط:
١- انّ الصحيح هو القول بعدم دخول الغاية في المغيّى مطلقا، أي سواء أ كانت من جنسه أم لم تكن، و سواء أ كانت بكلمة «الى» أم كانت بكلمة «حتّى»، فما عن شيخنا الاستاذ قدّس سرّه من التفصيل بينهما قد عرفت نقده.
٢- انّ الغاية اذا كانت قيد للمتعلّق أو الموضوع، فحالها حال الوصف فلا تدلّ على المفهوم، و اذا كانت قيدا للحكم فحالها حال القضية الشرطية، بل لا يبعد كونها أقوى دلالة منها على المفهوم.
٣- انّ الغاية في القضية الّتي كان الحكم فيها مستفادا من الهيئة ظاهرة في رجوعها الى المتعلّق، فالرجوع الى الموضوع يحتاج الى دليل، و في القضية الّتي كان الحكم فيها مستفادا من المادة، فان لم يكن المتعلّق مذكورا فيها، فالظاهر هو رجوعها الى الحكم، و الّا فهي مجملة من هذه الجهة.