مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٣ - التمسك بالعمومات فيما اذا شك في فرد لا من جهة احتمال التخصيص
هذا العنوان الخاص دون غيره من العناوين، فانّ أيّ عنوان كان وجوديّا أو عدميّا فلا يكون اتّصافه و تعنونه به مانعا عن ثبوت حكمه له.
مثلا في جملة: كلّ امرأة تحيض الى خمسين الّا القرشية، يكون المانع عن ثبوت هذا الحكم العام لكلّ مرأة انّما هو هذا العنوان الوجودي، و هو عنوان القرشية دون غيره من العناوين، اذ أي عنوان فرض امكان اتّصاف المرأة به، سواء أ كان وجوديّا أم كان عدميّا دون ذاك لا يكون مانعا عن ثبوت هذا الحكم العام لها.
الى هنا قد انتهينا الى هذه النتيجة، و هي أنّه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية الّا في صورة واحدة، و هي ما اذا كان عموم العام على سبيل القضية الخارجية و كان المخصّص له لبيّا، فانّ لمثل هذا العام ظهورا في نفسه في أنّ أمر التطبيق بيد المولى.
و عليه فلا محالة يكون عمومه حجّة حتّى في الفرد المشكوك فيه، على ما تقدّم بشكل موسّع.
التمسّك بالعمومات فيما اذا شك في فرد لا من جهة احتمال التخصيص:
ذكر المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه أنّه[١]: ربّما يظهر من بعضهم التمسك بالعمومات فيما اذا شك في فرد لا من جهة احتمال التخصيص، بل من جهة اخرى كما اذا شك في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف فيكشف صحّته بعموم مثل: أوفوا بالنذور، فيما اذا وقع متعلّقا للنذر، بأن يقال: وجب الاتيان بهذا الوضوء وفاء للنذر للعموم، و كلّما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحا، للقطع بأنّه لو لا صحّته لما وجب الوفاء به.
[١]- كفاية الاصول: ٢٦١.