مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢ - خلاصة ما أفاده المحقق النائيني قدس سره
و بالجملة انّ شمول الحكم لكلّ فرد من أفراد العام ان كان مستندا الى الدلالة الوضعيّة كان التخصيص الكاشف عن عدم الشمول مستلزما لكون العام مجازا، و ان لم يكن الشمول المزبور مستندا الى الوضع، بل كان مستفادا من مقدّمات الحكمة لم يكن موجب لتقدّم العام على المطلق عند المعارضة.
فهو مدفوع بما مرّ في بحث مقدّمة الواجب، من أنّ احراز لحاظ الماهية مطلقة و ان كان يتوقّف على جريان مقدّمات الحكمة في كلّ من المطلق و العام، الّا أنّ وجه تقدّم العام على المطلق انّما هو من جهة أنّ أداة العموم تتكفّل بمدلولها اللفظي سراية الحكم بالاضافة الى كلّ ما يمكن أن ينقسم اليه مدخولها، و هذا بخلاف المطلق، فانّ سراية الحكم فيه الى الاقسام المتصوّرة له انّما هي من جهة حكم العقل بتساوي أفراد المطلق، و حيث ما فرض هناك عام دلّ بمدلوله اللفظي على عدم تسوية أفراد المطلق، فهو يكون بيانا له و مانعا من سراية الحكم الثابت له الى تمام أفراده[١].
خلاصة ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه:
نلخّص ما أفاده قدّس سرّه في عدّة نقاط:
١- انّ تخصيص العام لا يوجب التجوّز، لا في أداة العموم و لا في مدخولها، أمّا في الاولى فلانّها دائما تستعمل في معناها الموضوع له، و هو تعميم الحكم لجميع ما يراد من مدخولها، أي سواء أ كان ما يراد منه معنى وسيعا أو ضيّقا، و سواء أ كان الدالّ على الضيق القرينة المتّصلة أم كانت القرينة المنفصلة، فانّها في جميع هذه الحالات
[١]- أجود التقريرات ٢: ٤٤٩- ٤٥١.