مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣ - النقطة الاولى
و الفروض مستعملة في معناها الموضوع له بلا تفاوت أصلا.
و أمّا في الثاني فالامر واضح، حيث انّ المدخول كالرجل و نحوه وضع للدلالة على الماهية المهملة الّتي لم تلحظ معها خصوصية من الخصوصيات، منها الاطلاق و التقييد، فهما كبقية الخصوصيات خارجان عن حريم المعنى، فاللفظ لا يدلّ الّا على معناه، و لم يستعمل الّا فيه، و افادة التقييد انّما هي بدالّ آخر، كما أنّ افادة الاطلاق بمقدّمات الحكمة.
٢- انّه لا فرق فيما ذكرناه، من أنّ تخصيص العام لا يوجب تجوّزا، لا في ناحية الاداة و لا في ناحية المدخول، بين كون المخصّصات ذات عناوين نوعية و كونها ذات عناوين فردية، و لا بين القضايا الحقيقية و القضايا الخارجية.
٣- انّ العام و المطلق يشتركان في نقطة و يفترقان في نقطة اخرى، أمّا نقطة الاشتراك فهي أنّ احراز اطلاق الماهية بجريان مقدّمات الحكمة مشترك فيه بين العام و المطلق، و أمّا نقطة الافتراق فهي أنّ أداة العموم تتكفّل بمدلولها اللفظي سراية الحكم الى جميع ما يراد من مدخولها من الاقسام و الاصناف، و أمّا المطلق فانّ سراية الحكم فيه الى جميع الاقسام المتصوّرة له تتوقّف على مقدّمة اخرى، و هي حكم العقل بتساوي أفراده في انطباقه عليها.
المناقشة في كلامه قدّس سرّه:
و لنأخذ بالنظر الى هذه النقاط:
النقطة الاولى:
هي في غاية الصحة و المتانة، حتّى بناء على نظريّتنا، من أنّ أداة