مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥ - ٢ - بحسب الادلة الخاصة
و قوله عليه السّلام في صحيحة جميل بن دراج: «اذا قوي فليقم»[١]، هو وجوب القيام مع القدرة الفعليّة عليه، و انّ المسقط له ليس الّا العجز الفعلي، فوجب عليه القيام في الركعة الاولى لقدرته عليه فعلا، و بعد ما قام فيها عجز عنه في الركعة الثانية، فيسقط لا محالة لعجزه عنه فعلا.
و بما ذكرناه في المقام من الضابطة يظهر حكم كثير من الفروع المذكورة في العروة[٢] و غيرها ممّا تعرّضوا لها في باب الصلاة، عند دوران الامر بين بعض أجزائها أو شرائطها و البعض الآخر منها[٣].
[١]- الوسائل ٥: ٤٩٥.
[٢]- العروة الوثقى ١: ٥٨٥( مكان المصلّي) و ٦٣٨( القيام).
[٣]- تذكّر: لا يخفى أنّه بعد ما فرغنا من ذكر مرجّحات باب التزاحم كان المناسب لنا أن نتعرّض لذكر مرجّحات باب التعارض ايضا تتميما للفائدة، الّا أنّه حيث كان التوفيق ساعدنا قبل سنين لطبع الجزء الثالث من كتابنا:« مصباح الاصول» المشتمل على بحث الاستصحاب و التعادل و الترجيح و الاجتهاد و التقليد، و قد تعرّضنا في بحث التعادل و الترجيح لذكر مرجّحات باب التعارض و البحث عنها مفصلا، اكتفينا به حذرا عن التكرار.
و اعتذاري في طبع الجزء الثالث قبل الجزء الاوّل و الثاني أنّ أوّل تشرّفي في مجلس درس سيّدنا الاستاذ العلامة دام ظلّه كان في بحث الاستصحاب، و شرعت منه في الكتابة، فلا جرم تقدّم هذا الجزء الثالث على أخويه الّذي كتبناهما في الدورة المتأخّرة من مباحثة سيّدنا الاستاذ دام ظلّه.