مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧ - مجرى قاعدة الفراغ
اذا خرج الوقت و شك المكلّف في اتيان عمل ثبت القضاء فيه:
ثمّ انّه فيما ثبت القضاء كالصلاة و الصوم اذا خرج الوقت و شك المكلّف في اتيانه في الوقت، فهل القاعدة تقتضي وجوب القضاء أو لا، و لا اختصاص لهذا البحث بالشك في اتيان العمل في الوقت و عدمه، بل يجري فيما اذا شك في صحّة العمل و فساده بعد خروج الوقت مع العلم باتيانه.
و لا يخفى أنّ هذا البحث انما هو مع قطع النظر عن قاعدة الحيلولة الّتي مفادها عدم الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت، أو يفرض الكلام فيما لا تجري قاعدة الحيلولة كما في موارد العلم الاجمالي، و كذا البحث في الشك في صحّة العمل و فساده بعد خروج الوقت انّما هو مع قطع النظر عن قاعدة الفراغ، أو يفرض الكلام فيما لا تجري قاعدة الفراغ كما في موارد العلم الاجمالي، و كما اذا شك في الصحة و الفساد مع كون صورة العمل محفوظة.
مجرى قاعدة الفراغ:
فانّ قاعدة الفراغ مختصّة بما اذا كان الشك في الصحة و الفساد مستندا الى احتمال الغفلة و الاختلال بالجزء أو الشرط سهوا، كما اذا شك في صحة الصلاة و فسادها بعد الفراغ عنها، لاحتمال الاتيان بها الى غير جهة القبلة سهوا، مع العلم بأنّ هذه الجهة هي القبلة.
بخلاف ما اذا شك في صحّتها و فسادها بعد الفراغ عنها مع العلم بالاتيان بها الى جهة خاصة لا يدري أنّها القبلة أم لا، فانّ احتمال الصحة مستند الى المطابقة الاتّفاقية لا الى احتمال عدم الغفلة و السهو، فلا تجري قاعدة الفراغ، فانّها لا تثبت المطابقة الاتّفاقية، على ما ذكر في محلّه.