مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١ - القسم الثالث
المأموم تحقّق في زمان كان الامام فيه راكعا، و عليه فاذا شك المأموم حينما ركع أنّه هل أدرك الامام في ركوعه أو لا، فلا مانع من استصحاب بقاء الامام فيه، و بضمّه الى الوجدان و هو ركوع المأموم يلتئم الموضوع، فيترتّب عليه أثره و هو صحة الاقتداء.
و أمّا اذا قلنا انّ المستفاد من الادلّة أنّ الموضوع لها عنوان آخر كعنوان الحال أو التقارن أو ما شاكل ذلك، لا يوجد ركوع الامام و ركوع المأموم في زمان واحد، فلا يمكن اثباته الّا على القول بالاصل المثبت الّذي لا نقول به.
و على الجملة فان كان المستفاد من الادلّة هو أنّ الموضوع ذاتي الركوعين في زمان واحد من دون أخذ خصوصية اخرى فيه، فلا مانع من جريان الاصل و اثبات الموضوع به، و أمّا ان كان المستفاد منها أنّه قد اخذ فيه خصوصية اخرى كالتقارن أو نحوه فلا أصل في المقام ليتمسك به، الّا اذا قلنا بالاصل المثبت و لا نقول به.
القسم الثالث:
و أمّا اذا كان من قبيل الثالث، و هو ما اذا كان الموضوع مركّبا من جوهر و عرض، فانّه تارة يكون مركّبا من جوهر و عرض لموضوع آخر، كما اذا افترضنا أنّ الموضوع مركّب من وجود زيد مثلا و عدالة عمرو، أو وجود بكر و قيام خالد و هكذا، فحال هذا الشق حال القسم الاوّل و الثاني، فلا مانع من اثباته بالاصل.
و تارة اخرى يكون مركّبا من عرض و موضوعه، كزيد و عدالته و عمرو و قيامه و هكذا، ففي مثل هذا الشق لا محالة يكون المأخوذ في الموضوع هو وجود العرض بوجوده النعتي، حيث انّ العرض نعت