مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - أمثلة التي ذكرها المحقق النائيني رحمه الله
قد يكون تكليف مطلقا بالنسبة الى شيء و تكليف مقيّدا به، و لا يكون أحد التكليفين ملحوظا في التكليف الآخر بوجه، سواء كان الشرط أمرا اختياريّا، كما اذا أمر المولى بأداء الدين مطلقا و أمر باتيان الصلاة قصرا مشروطا بالسفر، أو غير اختياري، كما اذا أمر المولى بأداء الدين مطلقا و أمر بالصلاة مشروطا بزوال الشمس، فبعد تحقّق الزوال توجّه الى المكلّف تكليفان لا محالة، أمّا الاوّل فلاطلاقه، و أما الثاني فلحصول شرطه.
و هذا الفرض هو الّذي ذكرنا سابقا أنّ مآله الى طلب الجمع، فانّ المولى و ان لم يأمر بالجمع بين الضدين الّا أنّ الامر بأداء الدين مطلقا و باتيان الصلاة مشروطا بالزوال يستلزم طلب الجمع بينهما بعد الزوال، و لا اشكال في استحالته على تقدير التضاد بينهما و عدم كون الوقف وافيا بهما، فيدخلان في باب التزاحم، و تجري عليهما أحكامه من تقييد اطلاق كلّ واحد منهما بعدم الاتيان بالآخر.
فتكون النتيجة هي التخيير ان لم يكن أحدهما أهم، و الّا تعيّن تقييد اطلاق المهم بعدم الاتيان بالاهم، و لا يلزم منه محذور طلب الجمع كما تقدّم.
و قد يكون هدم أحد التكليفين مأخوذا في موضوع التكليف الآخر، بمعنى أن يكون ثبوت أحد التكليفين معدما لموضوع التكليف الآخر، فينتفي بانتفاء موضوعه.
و هذا الفرض خارج عن محلّ الكلام في بحث الترتّب، اذ المفروض أنّ أحد التكليفين ينتفي موضوعه بمجرّد ثبوت التكليف الآخر، فلا يتصوّر الجمع بين التكليفين كي يكون من الترتّب.
و أمثلته كثيرة في الاحكام الشرعية: