مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩ - ٢ - في تطبيق هذه الكبرى
للوضوء، فتجب الازالة و ينتقل من الوضوء الى التيمم.
و الحكم و ان كان كذلك الّا أنّه ليس من باب التزاحم ايضا، لما ذكرناه سابقا من أنّ الملاك في التزاحم أن يكون امتثال أحد التكليفين موجبا لعجز المكلّف عن امتثال التكليف الآخر، فيكون امتثال أحدهما موجبا لارتفاع موضوع الآخر، و هو القدرة.
و في المقام نفس أحد التكليفين رافع لموضوع الآخر، فانّ نفس التكليف بصرف الماء لحفظ النفس أو تطهير المسجد يوجب عجزه عن امتثال الامر بالوضوء، فيكون التكليف بالوضوء منتفيا بانتفاء موضوعه، و هو القدرة المعتبرة فيه شرعا.
و ان شئت قلت: ان التكليف بحفظ النفس أو الازالة فعلي، لعدم كونه مشروطا الا بالقدرة التكوينية الموجودة، و هو بفعليته مانع عن فعليّة التكليف بالوضوء، لكونه مشروطا بالقدرة الشرعية، على ما تقدّم بيانه، فلا يكون داخلا في باب التزاحم.
و لذا ذكرنا سابقا في بحث الترتّب أنّه اذا كان أحد التكليفين بنفسه رافعا لموضوع الآخر كان خارجا عن بحث الترتّب، اذ لو لم يأت بالاهم لا يصح الاتيان بالمهم و لو على القول بامكان الترتّب، لانّ عصيان التكليف بالواجب المطلق لا يرفع عجزه عن امتثال الواجب المشروط بالقدرة شرعا.
٢- في تطبيق هذه الكبرى
و هو تطبيق هذه الكبرى على بعض الامثلة، فقد طبّق المحقق النائيني رحمه اللّه هذه الكبرى على فرعين[١]:
[١]- أجود التقريرات ١: ٢٨٢.