مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٩ - أقسام الماهية
المطلق و المقيّد
معنى الاطلاق
المطلق في اللغة بمعنى المرسل الّذي لم يقيّد بشيء، في مقابل المقيّد الّذي هو مقيّد به، و منه يقال: انّ فلانا مطلق العنان، يعني أنّه غير مقيّد بشيء.
و أمّا عند الاصوليين، فالظاهر أنّه ليس لهم في اطلاق هذين اللفظين اصطلاح جديد، بل يطلقونهما بما لهما من المعنى اللغوي و العرفي.
ثمّ انّه يقع الكلام في جملة من الاسماء، و هل انّها من المطلق أو لا، منها أسماء الاجناس من الجواهر و الاعراض و غيرهما، و قبل بيان ذلك ينبغي لنا التعرّض لاقسام الماهية فنقول:
أقسام الماهية:
الماهية تارة يلاحظ بما هي هي، يعني أنّ النظر مقصور الى ذاتها و ذاتياتها، و لم يلحظ معها شيء زائد، و تسمّى هذه الماهية بالماهية المهملة، نظرا الى عدم ملاحظة شيء من الخصوصيات المتعيّنة معها، فتكون مهملة بالاضافة الى جميع تلك الخصوصيات حتّى خصوصية عنوان كونها مقسما للاقسام الآتية.
و بكلمة اخرى: انّ النظر لم يتجاوز عن حدود ذاتها و ذاتياتها الى شيء خارج عنها، حتّى عنوان اهمالها و قصر النظر عليها، فانّ التعبير عنها بالماهية المهملة باعتبار واقعها الموضوعي، لا باعتبار أخذ هذا العنوان في مقام اللحاظ معها.