مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨ - تفصيل الشيخ قدس سره بين ما كان المخصص لفظيا و ما كان لبيا
هذا، مضافا الى أنّ ما ذكره القائل بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ليس في الحقيقة من التمسك بالعام فيها، بل هو من التمسك بالعام في الشبهات الحكمية، حيث انّ الشك انّما هو في التخصيص الزائد بالاضافة الى الفرد المشكوك كونه من مصاديق الخاص، نظرا الى أنّ الخاص لا يكون حجة بالاضافة اليه، و عليه فبطبيعة الحال يكون الشك في تخصيص العام بغيره من الشك في التخصيص الزائد.
نتائج هذا البحث:
الى هنا قد استطعنا أن نخرج بعدّة نتائج:
١- انّ التمسك بالعام في الشبهات المصداقية غير ممكن.
٢- انّ ما ذكر في وجه جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ناشئ من الخلط بين التفسيرين المزبورين للحجة.
٣- انّه على ضوء هذا الخلط يخرج التمسك بالعام في الموارد المشكوكة كونها من مصاديق الخاص، من التمسك به في الشبهات المصداقية.
تفصيل الشيخ قدّس سرّه بين ما كان المخصّص لفظيّا و ما كان لبيّا:
ثمّ انّ شيخنا العلامة الانصاري قدّس سرّه قد فصّل في المقام بين ما كان المخصّص لفظيّا و ما كان لبيّا، فعلى الاوّل لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية دون الثاني[١].
و تبعه في ذلك المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه، و قال: في وجهه ما اليك نصّه:
[١]- مطارح الانظار: ١٩٢.