مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩ - ان كان أحدهما المعين محتمل الاهمية
هذا بخلاف غير الاهم. فانّه و ان كان مقدورا عقلا الّا أنّه غير مقدور شرعا، لانّ الزام المولى بصرف القدرة في الاهم يوجب عجزه عن الاتيان بغيره شرعا، فيكون مانعا عن تحقّق الملاك فيه.
و لا يخفى أنّ هذا الّذي أنكره المحقق النائيني رحمه اللّه من الترجيح بالاهمية في الواجبين المشروطين بالقدرة شرعا، مناف لما ذكره في حاشية العروة في بحث مكان المصلّي[١]، من أنّه اذا دار الامر بين الصلاة في مكان يتمكّن فيه من القيام دون الركوع و السجود، و الصلاة في مكان يتمكّن فيه من الركوع و السجود دون القيام، تعيّن عليه الاتيان بالصلاة في مكان يتمكّن فيه من الركوع و السجود، فانّ نظره في ذلك الى كون الركوع و السجود أهمّ من القيام، مع أنّ كلّ من القيام و الركوع و السجود مشروط بالقدرة شرعا.
و ما ذكره في مكان المصلّي مناقض ايضا لما ذكره في مبحث القيام من حاشية العروة[٢]، من أنّه يجب الاتيان بالصلاة في مكان يتمكّن فيه من القيام، و نظره في ذلك الى كون القيام أسبق زمانا من الركوع و السجود.
و سيجيء الكلام في تحقيق هذه المسألة قريبا ان شاء اللّه تعالى.
ان كان أحدهما المعين محتمل الاهمية:
هذا كلّه فيما اذا كان أحدهما معلوم الاهمية، و أمّا ان كان أحدهما المعيّن محتمل الاهميّة، فهل يقدّم في مقام المزاحمة على الطرف الآخر أم لا؟
[١]- حاشية العروة للمحقق النائيني رحمه اللّه: ٢٣.
[٢]- حاشية العروة للمحقق النائيني رحمه اللّه: ٣٦.