مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٦ - بيان آخر للمناقشة
النقطة الثانية:
هي و ان كانت صحيحة الّا أنّها ليست من ناحية ما أفاده قدّس سرّه، بل من ناحية اخرى، و هي أنّ الماهية اللابشرط المقسمي لا تحقّق لها الّا في ضمن أحد أقسامها من الماهية المجرّدة و المخلوطة و المطلقة كما هو الحال في كلّ مقسم بالاضافة الى أقسامه، و ما يعرض عليه أحد اللحظات المتقدّمة هو الماهية المهملة دون الماهية اللابشرط المقسمي، نظرا الى أنّه لا وجود لها و لا تحقّق في افق النفس مع قطع النظر عن هذه التقسيمات، ضرورة أنّ عنوان المقسمية عنوان انتزاعي، و هو منتزع بلحاظ عروض هذه التقسيمات على الماهية و متفرّع عليها، فكيف يعقل أن تعرض تلك التقسيمات عليها بلحاظ هذا العنوان الانتزاعي و تكون متفرّعة عليه.
أو فقل: انّ عروض هذا العنوان المقسمية على الماهية انّما هو في مرتبة متأخّرة عن عروض تلك التقسيمات عليها، و معه كيف يعقل أن تكون تلك التقسيمات عارضة على الماهية المعنونة بهذا العنوان.
بيان آخر للمناقشة:
الى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة، و هي أنّ الماهية اللابشرط المقسمي يعني المعنونة بهذا العنوان، كما لا تصلح أن تكون محلا لعروض الاقسام المتقدمة، كذلك لا تصلح أن تكون كليّا طبيعيّا، أمّا الاوّل فلامرين:
١- ما عرفت من أنّ لحاظها مع هذا العنوان في مرتبة متأخّرة عن لحاظ تلك الاقسام و متفرّع عليه، و معه كيف تكون محلا لعروض تلك الاقسام.