مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥ - صفوة القول في هذا المقال
الآية فيه رواية خاصة[١]، هذا كلّه فيما اذا كان الحكم في القضية مستفادا من الهيئة.
و أمّا اذا كان الحكم فيها مستفادا من مادة الكلام، فان لم يكن المتعلّق مذكورا فيه، كقولنا: يحرم الخمر الى أن يضطرّ المكلّف اليه، فلا شبهة في ظهور الكلام في رجوع القيد الى الحكم، و أمّا اذا كان المتعلّق مذكورا فيه، كما في مثل قولنا: يجب الصيام الى الليل، فلا يكون للقضية ظهور في رجوع الغاية الى الحكم أو الى المتعلّق، فلا تكون لها دلالة على المفهوم لو لم تقم قرينة من الداخل أو الخارج عليها.
صفوة القول في هذا المقال:
الى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة، و هي أنّ الحكم في القضية ان كان مستفادا من الهيئة، فالظاهر من الغاية هو كونها قيدا للمتعلّق لا للموضوع.
و الوجه فيه ليس ما ذكره جماعة منهم شيخنا الاستاذ قدّس سرّه، من أنّ مفاد الهيئة معنى حرفي، و المعنى الحرفي غير قابل للتقييد[٢]، و ذلك لما حقّقناه في بحث الواجب المشروط، من أنّه لا مانع من رجوع القيد الى مفاد الهيئة، بل الوجه فيه هو أنّ القضية في أمثال الموارد في نفسها ظاهرة في رجوع القيد الى المتعلّق، و المعنى الاسمي دون الحكم و مفاد الهيئة.
[١]- عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« لا بأس بمسح القدمين مقبلا و مدبرا»- التهذيب ١: ٨٣، عنه الوسائل ١: ٤٠٦.
عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا»- التهذيب ١: ٥٨، عنه الوسائل ١: ٤٠٦.
[٢]- فوائد الاصول ١: ١٨١.