مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩٢ - ١ - تمكن المتكلم من الاتيان بالقيد
و من ناحية اخرى انّ المحمول تارة يكون من المعقولات الثانوية، كقولنا: الانسان نوع، و الحيوان جنس، و الضاحك عرض خاص، و هكذا، ففي مثل ذلك فالموضوع هو الماهية، و لا ينطبق على الموجود الخارجي، لوضوح أنّ زيدا مثلا ليس بنوع، و البقر ليس بجنس، و ضحك زيد ليس بعرض خاص، و هكذا، فلا يسري المحمول الى حصصه و أفراده في الخارج، فهذا القسم خارج عن محلّ الكلام هنا، و هو البحث عن اطلاق الموضوع و تقييده.
و تارة اخرى يكون المحمول من غيرها ممّا هو قابل للسراية الى حصص الموضوع و أفراده في الخارج، و هذا القسم هو محلّ الكلام في المقام.
و على ذلك فالموضوع أو المتعلّق لا يخلو من أن يكون مطلقا بمعنى الارسال، أو مقيّدا بأمر وجودي أو عدمي، فان كانت هناك قرينة شخصية على أحدهما فهو، و ان لم تكن قرينة كذلك فهل هنا قرينة عامّة على تعيين أحدهما أو لا؟
القرينة العامة لتعيين الاطلاق (مقدمات الحكمة):
فقد ذكروا لتعيين الاطلاق قرينة عامة تسمّى بمقدمات الحكمة، فان تمّت تلك المقدمات ثبت الاطلاق و الّا فلا، و يعتبر في تماميّة هذه المقدمات امور:
١- تمكّن المتكلّم من الاتيان بالقيد
أن يكون المتكلّم متمكّنا من البيان و الاتيان بالقيد، و الّا فلا يكون لكلامه اطلاق في مقام الاثبات حتّى يكون كاشفا عن الاطلاق في مقام الثبوت.