مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤ - المناقشة في كلام المحقق النائيني رحمه الله
الاطلاق كون الوجوب تعيينيّا و غير متعلّق الّا بخصوص ما هو مذكور في الكلام، و هذا بخلاف المقام، فانّ ترتّب المعلول على علّته المنحصرة ليس مغايرا في السنخ لترتّبه على غير المنحصرة بل هو في كليهما على نحو واحد، فلا يمكن اثبات انحصار العلّة فيما هو مذكور في القضية بالاطلاق[١].
وجه الظهور أنّ الاطلاق المتمسّك به في المقام ليس هو اطلاق الجزاء، لاثبات أنّ ترتّبه على الشرط انّما هو بنحو ترتّب المعلول على علّته المنحصرة، ليرد عليه ما ذكر، بل هو اطلاق الشرط بعدم ذكر عدل له في القضية، و به يستكشف كون الشرط واحدا و منحصرا فيما هو مذكور في القضية، فلا وجه لما ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه[٢].
المناقشة في كلام المحقق النائيني رحمه اللّه:
هذا ملخّص ما ذكره المحقق النائيني عليه السّلام في المقام، و فيه:
أوّلا: النقض بالوصف، بل بكلّ قيد ذكر في الكلام، فيقال انّه: اذا تعلّق حكم بوصف من الاوصاف، فامّا أن يكون الحكم المذكور مطلقا بالاضافة الى الوصف أو مقيّدا به و إلّا غير متصوّر لكون الحكم مقيّدا به في ظاهر الكلام على ما هو المفروض، فيكون مقيّدا به لا محالة، و مقتضى اطلاق الوصف و عدم تقييده بشيء بالعطف بالواو أو بأو انحصار الحكم بما هو مذكور في الكلام من الوصف، فيثبت المفهوم للوصف، و هذا شيء لا يلتزمون به، بل المحقق النائيني بنفسه لا يقول به، فانّه قدّس سرّه منكر لحجية مفهوم الوصف.
[١]- كفاية الاصول: ٢٣١.
[٢]- أجود التقريرات ٢: ٤١٧- ٤١٩.