مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٤ - نتيجة القول بالبداء
منها: ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد باسناده عن أحدهما عليهما السّلام قال: «ما عبد الله عزّ و جلّ بشيء مثل البداء»[١].
و منها: ما رواه باسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«ما عظّم الله عزّ و جل بمثل البداء»[٢].
و منها: ما رواه باسناده عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليه السّلام قال:
«ما بعث الله عزّ و جل نبيا حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال: الاقرار بالعبودية و خلع الانداد و ان الله يقدّم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء»[٣].
و قد ورد ايضا في الروايات الكثيرة من طرق أهل السنّة أن الصدقة و الدعاء يغيّران القدر[٤].
و النكتة في هذا الاهتمام هو أنّ القول بعدم البداء يشترك بالنتيجة مع القول بأنّ اللّه تعالى غير قادر على أن يغيّر ما جرى عليه قلم التقدير، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا، حيث انّه مخالف لصريح الكتاب و السنة و حكم العقل الفطري كما عرفت.
[١]- التوحيد: ٣٣١.
[٢][٣]- التوحيد: ٣٣٣.
[٤]- عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:« انّ اللّه لا إله الّا هو ليدفع بالصدقة الداء و الدبيلة و الحرق و الغرق، و الهدم و الجنون، و عدّ صلّى اللّه عليه و آله سبعين بابا من البلاء»- الكافي ٤: ٥.
عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان و ابن فضّال، عن علي بن عقبة، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:« ان الدعاء يردّ القضاء المبرم بعد ما ابرم ابراما، فاكثر من الدعاء، فانه مفتاح كل رحمة، و نجاح كل حاجة، و لا ينال ما عند اللّه الا بالدعاء، فانه ليس من باب يكثر قرعه الا اوشك ان يفتح لصاحبه»- فلاح السائل: ٦١، عنه البحار ٩٣: ٢٩٩، المستدرك ٥: ١٦٦ و ١٧٦.