مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨ - نتيجة البحث في المقام
و أمّا مع عدم العلم بهذا الاتّصاف فلا يمكن احراز كرّيته أو عدالته باستصحاب وجود طبيعي الكرية أو العدالة بمفاد كان التامة، و لو مع العلم بالملازمة بين وجودها في الخارج و اتّصافه بها، حيث انّه من أوضح أنحاء الاصل المثبت.
نتيجة البحث في المقام:
فالنتيجة انّ الموضوع اذا كان مركّبا من العرض و محلّه، فلا محالة يكون المأخوذ فيه هو وجود العرض بمفاد كان الناقصة، حيث انّ ثبوته لموضوعه بعينه هو اتّصافه به كما عرفت.
و أمّا اذا كان مركّبا من عدم العرض و محلّه، فلا يلزم أن يكون العدم مأخوذا فيه بمفاد ليس الناقصة حتّى لا يمكن احرازه بالاصل، بل الظاهر هو أنّه مأخوذ فيه بمفاد ليس التامة، و السبب في ذلك يرجع الى الفرق بين وجود العرض و عدمه، حيث انّ العرض في وجوده يحتاج الى موضوع محقّق في الخارج لا في عدمه، فانّه لا يحتاج الى موضوع كذلك، بداهة أنّ نقطة الافتقار الى وجود الموضوع في عالم العين انّما تكون من لوازم وجود العرض دون عدمه.
فكرّية الماء مثلا و ان كانت بحيث اذا تحقّقت في الخارج كانت لا محالة في الموضوع الّا أنّ عدم كرّيته ليس كذلك، بل هو أمر أزلي كان متحقّقا قبل تحقّق موضوعه، فاذا تحقّق ماء في الخارج و لم يكن متّصفا بالكرية كان عدم كرّيته الّذي يعبّر عنه بعدم اتّصافه بالكرية باقيا على ما كان عليه في الازل.
و كذا عدم عدالة زيد مثلا، فانّ عدالته و ان كانت بحيث اذا تحقّقت في الخارج كانت في الموضوع لا محالة، الّا أنّ عدم عدالته ليس كذلك، بل