مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٦ - هل يوجب التخصيص تعنون موضوع العام بعدم اتصافه بعنوان المخصص بمفاد ليس التامة أو بمفاد ليس الناقصة؟
تعنون موضوع العام بعدم اتّصافه بعنوان المخصّص بمفاد ليس التامة أو يوجب تعنونه باتّصافه بعدم ذلك العنوان بمفاد ليس الناقصة؟ قد اختار شيخنا الاستاذ قدّس سرّه الثاني[١]، و الصحيح هو الاوّل.
فلنا دعويان: الاولى بطلان ما أفاده شيخنا الاستاذ قدّس سرّه، الثانية صحّة ما اخترناه.
أمّا الدعوى الاولى، فلانّ التخصيص لا يقتضي تقييد موضوع العام بكونه متّصفا بعدم عنوان المخصّص، ليترتّب عليه تركّب الموضوع من العرض- و هو العدم النعتي- و محلّه، فانّ غاية ما يترتّب عليه فيما اذا كان المخصّص عنوانا وجوديّا هو تقييد موضوع العام بعدم كونه متّصفا بذلك العنوان الوجودي.
بيان ذلك: انّه قد حقّق في محلّه أنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه، و يستحيل أن يتحقّق بدون وجود موضوع محقّق في الخارج، حيث انّ حقيقة وجود العرض حقيقة متقوّمة بالموضوع الموجود خارجا، في مقابل وجود الجوهر، حيث انّه في ذاته غني عن الموضوع و قائم بذاته.
و لذا قيل في تعريف الجوهر بأنّه ماهية اذا وجدت وجدت في نفسه، في قبال تعريف العرض بأنّه ماهية اذا وجدت وجدت في غيره، يعني متقوّما بغيره، و من هنا يكون وجوده المحمولي عين وجوده النعتي، يعني انّ في الخارج وجودا واحدا و الاختلاف بينهما انّما هو في الاضافة، باعتبار اضافته الى نفسه محمولي، و باعتبار اضافته الى موضوعه نعتي.
[١]- أجود التقريرات ٢: ٤٧٤.