مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٩ - ما يستفاد من الروايات في هذا الباب
و منها: ما في قرب الاسناد عن البزنطي، عن الرضا عليه السّلام قال: «قال أبو عبد اللّه و ابو جعفر و علي بن الحسين و الحسين بن علي و علي بن أبي طالب عليهم السّلام: لو لا آية في كتاب اللّه لحدّثناكم بما يكون الى أن تقوم الساعة: «يَمْحُوا اللَّهُ»[١]
و منها: ما عن العياشي عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول: «ان اللّه يقدّم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء، و يمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء و عنده أمّ الكتاب، و قال: فكلّ أمر يريده اللّه فهو في علمه قبل أن يصنعه، ليس شيء يبدو له الّا و قد كان في علمه، انّ اللّه لا يبدو له من جهل»[٢].
و منها ما رواه عن عمار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئل عن قول اللّه: «يَمْحُوا اللَّهُ ..»، قال: «انّ ذلك الكتاب كتاب يمحو اللّه ما يشاء و يثبت، فمن ذلك الّذي يردّ الدعاء القضاء، و ذلك الدعاء مكتوب عليه الّذي يردّ به القضاء، حتّى اذا صار الى أمّ الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا»[٣].
و منها غيرها من الروايات الدالّة على ذلك[٤].
ما يستفاد من الروايات في هذا الباب:
فالنتيجة على ضوء هذه الروايات، هي أنّ البداء يستحيل أن يقع في القسم الاوّل من القضاء المعبّر عنه باللوح المحفوظ و بأمّ الكتاب و العلم
[١]- بحار الانوار ٤: ٩٧، الرقم: ٥.
[٢]- بحار الانوار ٤: ١٢١، الرقم: ٦٣.
[٣]- بحار الانوار ٤: ١٢١، الرقم: ٦٥.
[٤]- راجع بحار الانوار ٤: ٩٢- ١٢٧.