مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٠ - الوجه الاول
بالاضافة الى الاتّصاف بعدم المقارنة له كذلك، أو مطلقا لا هذا و لا ذاك، و من المعلوم أنّ الثاني و الثالث كليهما غير معقول.
أمّا الثاني فلفرض أنّ تقييد جزء الموضوع بجزئه الآخر قد ثبت في الجملة، و معه كيف يعقل أخذه فيه متّصفا بعدم مقارنته له، ضرورة أنّه في طرف النقيض معه، و كذا الحال في الثالث، لوضوح أنّ فرض الاطلاق فيه بالاضافة الى الاتّصاف بالمقارنة و عدمه يستلزم التدافع بينه و بين التقييد المزبور.
فاذا لا مناص من الالتزام بالاوّل، و من الطبيعي أنّ مع اعتبار التقييد بالاتّصاف بالمقارنة بمفاد كان الناقصة يلزم لغوية تقييد كلّ جزء بنفس وجود الجزء الآخر بمفاد كان التامة، و النكتة فيه أنّ مفاد كان الناقصة هو مفاد كان التامة مع اشتماله على خصوصية زائدة، و هي اضافته الى موضوعه و محلّه.
و عليه فبطبيعة الحال اذا افترضنا تقييد جزء موضوع بالاضافة الى جزئه الآخر بمفاد كان الناقصة لزم لغويّة تقييده بالاضافة اليه بمفاد كان التامة، و يترتّب على ذلك أنّه لا يمكن احراز الموضوع بجريان الاصل في نفس وجود أحد الجزءين مع احراز الآخر بالوجدان الّا على القول باعتبار الاصل المثبت.
و لتوضيح ذلك نأخذ بمثالين:
١- ما اذا افترضنا أنّ الموضوع مركّب من جوهرين كوجودي زيد و عمر مثلا، فانّ ورود كلّ منهما بالاضافة الى الآخر لا يخلو من أن يكون ملحوظا مقيّدا بالاضافة الى الاتّصاف بالمقارنة له، أو مقيّدا بالاضافة الى الاتّصاف بعدم المقارنة له، أو مطلقا بالاضافة الى كلّ منهما، لاستحالة الاهمال في الواقع، و حيث انّ الشقي الثاني و الثالث غير معقول