مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣ - تطبيق الكبرى على من نذر زيارة الحسين عليه السلام يوم العرفة ثم حصل له الاستطاعة
النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»،[١] الّا أنّ الاستطاعة قد فسّرت في الروايات بالزاد و الراحلة و أمن الطريق[٢]، و في بعضها و ان زاد صحّة البدن الّا أنّها ليست شرطا للوجوب بل هي شرط للمباشرة[٣]، بمقتضى روايات اخرى دالّة على وجوب الاستنابة على من عنده الزاد و الراحلة، و هو غير قادر على الحج لمرض أو هرم[٤]، فالحج مشروط بالزاد و الراحلة و تخلية السرب فقط، فما هو المشهور عندهم من أنّ الحج مشروط بالقدرة الشرعي ايضا، بمعنى أن لا يلزم منه فعل حرام أو ترك واجب، لا يكون مستندا الى دليل.
و نتيجة ذلك أنّ الحج مشروط بالقدرة العقلية فقط بخلاف الوفاء بالنذر، فانّه مشروط بالقدرة الشرعية ايضا، بمقتضى دليله الدالّ على أنّه مشروط بأن لا يكون موجبا لتحليل الحرام و مخالفا للكتاب و السنة.
[١]- آل عمران: ٩٧.
[٢]- كما في صحيحة محمد بن مسلم، قال: قلت لابي جعفر عليه السّلام: قوله تعالى:\i« وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»،\E قال:« يكون له ما يحجّ به».
و في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزّ و جلّ:\i« وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»،\E ما السبيل؟ قال:« أن يكون له ما يحجّ به»- الوسائل ١١: ٣٥.
[٣]- كما في صحيحة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتابه الى المأمون، قال:« و حجّ البيت فريضة على من استطاع اليه سبيلا، و السبيل: الزاد و الراحلة مع صحة البدن».
و في صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عزّ و جل:\i« وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»\E ما يعني بذلك؟ قال:« من كان صحيحا في بدنه، و مخلّى سربه له زاد و راحلة»- الوسائل ١١: ٣٣.
[٤]- كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث، قال:« و ان كان موسرا و حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه، فانّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له»- الوسائل ١١: ٦٣.