مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٤ - الصورة الثالثة
فالنتيجة أنّه يختلف الحال بين ما اذا لم يكرّر الموضوع أصلا و انّما كرّر الحكم فحسب، و ما اذا كرّر الموضوع ايضا، فعلى الاوّل يرجع الاستثناء الى الموضع المذكور في الجملة الاولى، فيوجب تخصيصه بالاضافة الى جميع الاحكام الثابتة له، و على الثانية يرجع الى ما اعيد فيه الموضوع و ما بعده على تفصيل تقدّم في ضمن البحوث السالفة.
و عليه فلا مانع من جواز التمسك بالعموم في الجملة الاولى، و كذا الثانية اذا كان ما اعيد فيه الموضوع هو الجملة الثالثة و هكذا، لما عرفت من ظهور رجوع الاستثناء اليه دون ما سبقه من الجمل، و معه لا محالة تكون أصالة العموم محكمة، و أمّا ما قيل من احتفافها بما يصلح للقرينية و معه لا ينعقد الظهور لها في العموم، فقد عرفت خطأه و أنّ المقام غير داخل في هذه الكبرى كما عرفت بشكل موسّع.
الصورة الثالثة:
و هي ما اذا تعدّدت القضية بتعدّد الموضوع و المحمول معا، فيظهر حالها ممّا تقدّم، يعني انّ الاستثناء فيها ايضا يرجع الى الجملة الاخيرة دون ما سبقها من الجملات لعين ما عرفت حرفا بحرف.