مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١ - المناقشة في كلام صاحب الكفاية قدس سره
نلخّص ما أفاده قدّس سرّه في عدّة نقاط:
١- انّ المراد من النكرة هو الطبيعة اللابشرط، و دلالتها على العموم اذا وقعت في سياق النفي أو النهي ترتكز على أن تكون مأخوذة على نحو الاطلاق، حيث انّها تدلّ على عموم ما يراد منها عقلا، فان اريد منها الطبيعة المطلقة دلّت على نفيها كذلك، و ان اريد منها الطبيعة المقيّدة دلّت على نفيها كذلك لا مطلقة، و بالاضافة الى جميع أفرادها.
فاذا في اثبات دلالة كلمة «لا» على نفي الطبيعة مطلقة لا بدّ من اثبات أنّها مأخوذة في تلوها كذلك بمقدّمات الحكمة، حيث انّها بدونها لا تدل عليه، ضرورة أنّ الطبيعة المأخوذة في تلوها اذا لم يمكن اثبات اطلاقها بها لم تدل على نفيها كذلك، بل تدلّ على نفي المتيقّن منها في اطار الارادة.
٢- انّ لفظة «كل» و ان كانت موضوعة للدلالة على العموم، الّا أنّ دلالتها على عموم جميع ما ينطبق عليه مدخولها من الافراد و الوجودات تتوقّف على جريان مقدّمات الحكمة فيه، و الّا فلا دلالة لها على ذلك نظرا الى أنّها موضوعة للدلالة على عموم ما يراد من مدخولها، فان ثبت اطلاقه فهو، و الّا فهي تدلّ على ارادة المتيقّن منه.
٣- انّ الجمع المعرّف باللام بناء على افادته للعموم ايضا كذلك، يعني انّ دلالته على العموم، أي عموم أفراد مدخوله تبتني على اثبات اطلاقه باجراء مقدّمات الحكمة فيه، و كذا الحال في المفرد المعرّف باللام.
المناقشة في كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه:
و لنأخذ بالنظر في هذه النقاط:
أمّا النقطة الاولى، فهي في غاية الصحة و المتانة، و الوجه فيه ما