مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨ - ١ - الصلاة في الدار المغصوبة
كالدار، مدفوع بأنّه لا يعدّ تصرّفا في ملك الغير بحسب متفاهم العرف، فلا يكون مشمولا لادلّة حرمة التصرف في مال الغير، لانّ الادلّة الشرعية واردة على طبق الفهم العرفي.
و أمّا القيام و القعود و الركوع، فهي من مقولة الوضع، و هي الهيئة الحاصلة للجسم باعتبار اضافة بعض أجزائه الى البعض الآخر، و نسبة المجموع الى الخارج، و لا يصدق عليها الغصب، فانّه منتزع عن الكون في الدار المغصوبة الّذي هو من مقولة الاين، و هي تباين مقولة الوضع ذاتا، فيستحيل اتّحادهما خارجا.
و أمّا الهويّ الى الركوع و السجود و النهوض منهما الى القيام، فيصدق عليهما الغصب قطعا، فانّهم من أظهر أفراد التصرف في ملك الغير.
فان قلنا بأنّهما من أجزاء الصلاة لزم اتّحاد المأمور به مع المنهي عنه، فلا مناص عن القول بالامتناع الّا في الصلاة الّتي لا ركوع لها و لا سجود، كصلاة الميت، و صلاة المريض غير القادر على الركوع و السجود الّا بالايماء، و ان قلنا بأنّهما من المقدّمات العقلية، لاستحالة الطفرة، لا من أجزاء الصلاة كما هو الظاهر، لانّ المستفاد من الادلّة هو كون نفس الركوع و السجود و القيام و القعود جزءا للصلاة لا من مقدّماتها من الهويّ و النهوض.
فلا بدّ من القول بالجواز من هذه الجهة، فانّ حرمة المقدّمة لا تنافي ايجاب ذيها في فرض عدم الانحصار، و أمّا في صورة الانحصار فتقع المزاحمة بين حرمة المقدّمة و وجوب ذيها، كما لو توقّف انقاذ الغريق على التصرف في مال الغير، فلا بدّ من الرجوع الى قواعد باب التزاحم.
و أمّا السجدة، فالظاهر صدق الغصب عليها، فانّ السجدة عبارة عن وضع الجبهة على الارض و الاعتماد عليها لا مجرّد تماسها، و من