مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩١ - عدم استلزام التقييد المجازية
فالنتيجة أنّ النكرة لم تستعمل في المعيّن الخارجي و لا المعيّن عند اللّه تعالى، باعتبار أنّه سبحانه و تعالى يعلم بأنّه يأتي بالفرد الفلاني المعيّن في الواقع، بل هي تستعمل دائما في الطبيعي الجامع، و الوحدة مستفادة من دال آخر، فاذا لا فرق بين النكرة و اسم الجنس أصلا، فالنكرة هي اسم الجنس، غاية الامر يدخل عليها التنوين ليدل على الوحدة.
البحث عن اطلاق الموضوع و تقييده
عدم استلزام التقييد المجازية:
ثمّ انك قد عرفت في ضمن البحوث السالفة أنّ اللفظ موضوع للماهية الجامعة بين تمام الخصوصيات الّتي يمكن أن تعرض عليها، و قد يعبّر عنها بالماهية المهملة الّتي هي فوق جميع الماهيات، كما تقدّم بشكل موسّع.
و من الواضح أنّ الاطلاق و التقييد من الخصوصيات الطارئة على الماهية الّتي وضع اللفظ بازائها، فهما خارجان عن حريم المعنى الموضوع له، و هذا هو المعروف بين المتأخّرين، و هو الصحيح، و عليه فالتقييد لا يستلزم المجاز، فانّ اللفظ استعمل في معناه الموضوع له، و التقييد مستفاد من دال آخر.
بل لو كان موضوعا للمطلق بمعنى اللابشرط القسمي كما هو المعروف بين القدماء، فائضا لا يستلزم التقييد المجاز، فانّ المراد الاستعمالي منه هو المطلق، و اللفظ قد استعمل فيه، و التقييد انّما يدلّ على أنّ المراد الجدي هو المقيّد دون المطلق، و لا يدلّ على أنّ اللفظ قد استعمل في المقيّد، هذا من ناحية.