مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧ - ٢ - اذا كان الشرط مركبا من أمرين أو امور زاد المفهوم سعة
في البين، أمّا في القسم الاوّل فالمعلّق على الشرط هو مفهوم الوجوب باعتبار فنائه في حقيقته فلا اشكال[١].
و فيه: انّ المعلّق على الشرط هو الجزاء على ما هو ظاهر الجملة الشرطية، فكيف يصحّ أن يقال: انّ المعلّق على الشرط غير مفاد هيئة الجزاء من نتيجة القضية أو المادة المنتسبة.
و التحقيق في الواجب أن يقال: انّ الاشكال مبني على ما ذكروه في معنى الانشاء و انّه الايجاد، فاحتاجوا الى الجواب بما ذكر من الاجوبة، و أمّا على المختار من أنّ الانشاء عبارة عن ابراز اعتبار كون فعل ما على ذمّة المكلّف فلا موقع للاشكال المذكور أصلا، اذ المعتبر بالاعتبار المزبور ان كان معلّقا على وجود شيء مثلا استلزم ذلك انتفاءه بانتفائه، بلا فرق بين أن يكون الاعتبار مستفادا من الهيئة و أن يكون مستفادا من المادة.
٢- اذا كان الشرط مركّبا من أمرين أو امور زاد المفهوم سعة
انّه لا اشكال في أنّه اذا كان الشرط مركّبا من أمرين أو امور زاد المفهوم سعة، اذ الجزاء ينتفي بانتفاء شرطه، و انتفاؤه حينئذ يتحقّق بانتفاء أحد أجزائه المذكورة في المقدّم.
فاذا قال المولى: ان جاءك زيد و أكرمك فاكرمه، ينتفي وجوب اكرام زيد بانتفاء كلّ من المجيء و الاكرام، و لا يحتاج الى انتفاء مجموع الامرين، و هذا ظاهر لا يحتاج الى مزيد البحث و تطويل الكلام.
[١]- أجود التقريرات ٢: ٤١٩.