مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧ - المقدمة الثانية
الاوّل خاص، و في مقام الاثبات يدلّ على انتفاء الحكم مع بقاء الموضوع يعني عن الموضوع الموجود، فيكون من السالبة بانتفاء المحمول لا الموضوع، كما هو الحال في الموت التكويني.
المقدمة الثانية:
انّ الوجود و العدم مرّة يضافان الى الماهية، يعني انّها امّا موجودة أو معدومة.
و بكلمة اخرى انّ الماهية سواء أ كانت من الماهيات المتأصّلة كالجواهر و الاعراض، أو كانت من غيرها، فبطبيعة الحال لا تخلو من أن تكون موجودة أو معدومة، و لا ثالث لهما، ضرورة أنّه لا يعقل خلوّ الماهية عن أحدهما، و الّا لزم ارتفاع النقيضين، فكما يقال انّ الجسم الطبيعي امّا موجود أو معدوم، فكذلك يقال: انّ البياض امّا موجود أو معدوم، و لا فرق بينهما من هذه الناحية، و يسمّى هذا الوجود و العدم بالوجود و العدم المحمولين، نظرا الى أنّهما محمولان على الماهية و بمفادي كان و ليس التامّتين.
و اخرى يلاحظ وجود العرض بالاضافة الى معروضه لا ماهيّته، أو عدمه بالاضافة اليه، و يعبّر عن هذا الوجود و العدم بالوجود و العدم النعتيّين تارة، و بمفاد كان الناقصة و ليس الناقصة تارة اخرى، و هذا الوجود و العدم يحتاجان في تحقّقهما الى وجود موضوع محقّق في الخارج و يستحيل تحقّقهما بدونه.
فهما من هذه الناحية كالعدم و الملكة، يعني انّ التقابل بينهما يحتاج الى وجود موضوع محقّق في الخارج، و يستحيل التقابل بدونه، امّا احتياج الملكة اليه فظاهر، حيث لا يعقل وجودها الّا في موضوع