مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦ - ١ - الكلام فيما اذا كان الحكم قابل للبقاء بعد انتفاء الشرط
على المفهوم، في غير محلّه، لانّ انتفاءها عن غير ما هو المتعلّق لها من الاشخاص الّتي تكون بألقابها أو بوصف شيء أو بشرط شيء مأخوذة في الانشاء عقلي، و لو قلنا بعدم المفهوم للشرط أو الوصف، و لما ذكرناه من أنّ محلّ الكلام في المفهوم انّما هو ما اذا كان الحكم كليّا قابلا للثبوت بعد انتفاء الشرط.
وقع الاشكال فيما اذا كان الحكم مستفادا من الهيئة، لكونه حينئذ مفهوما حرفيا جزئيا، و انتفائه بانتفاء شرطه عقلي لا ربط له بالمفهوم، فالتجأ شيخنا الانصاري رحمه اللّه على ما في تقريرات بحثه، الى التفصيل بين ما اذا كان الحكم مفهوما اسميّا مستفادا من المادة، كالوجوب المدلول عليه بكلمة «يجب»، كما اذا قال المولى: اذا زالت الشمس يجب الطهور و الصلاة، فقال فيه بالمفهوم، لكون الحكم كليّا قابلا للبقاء، و بين ما اذا كان الحكم مفهوما حرفيّا مستفادا من الهيئة فقال فيه بعدم المفهوم، لكون الحكم حينئذ جزئيا غير قابل للبقاء بعد انتفاء موضوعه و هو الشرط[١].
و أجاب المحقق النائيني رحمه اللّه بجواب آخر، و هو أنّ المعلّق في القضية الشرطية ليس هو مفاد الهيئة، لانّه معنى حرفي و ملحوظ آلي، بل المعلّق فيها هي نتيجة القضية المذكورة في الجزاء.
و ان شئت عبّر عنها بالمادة المنتسبة، كما ذكرنا تفصيل ذلك في بحث الواجب المشروط، و عليه كان المعلّق في الحقيقة على الشرط المذكور في القضية الشرطية هو الحكم العارض للمادة كوجوب الصلاة في قولنا:
اذا دخل الوقت فصلّ، فينتفي هو بانتفاء شرطه، غاية الامر أنّ المعلّق على الشرط حينئذ هو حقيقة الوجوب مثلا من دون توسط مفهوم اسمي
[١]- مطارح الانظار: ١٧٠.