مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - كلام بعض المحدثين رحمه الله، و المناقشة فيه
و هذا هو الوجه في وجوب ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت مع الطهارة الترابية في مفروض المثال، لا ما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه من تطبيق قاعدة تقديم ما لا بدل له على ما له البدل في باب التزاحم.
كلام بعض المحدثين رحمه اللّه، و المناقشة فيه:
و من الغريب ما صدر عن بعض المحدّثين رحمه اللّه في المقام[١]، من الالتزام بوجوب الوضوء و ايقاع ركعة من الصلاة في الوقت، بمقتضى الروايات الدالّة على أنّه من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت، و الالتزام بسقوط الصلاة رأسا فيما اذا لم يتمكّن من ايقاع ركعة من الصلاة في الوقت مع الطهارة المائية، و لو كان متمكنا من ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت مع الطهارة الترابية، أمّا الصلاة مع الطهارة المائية فلعدم التمكّن منها و لو باتيان ركعة منها في الوقت على الفرض، و أمّا الصلاة مع الطهارة الترابية فلعدم صحّتها مع وجود الماء، لقوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»[٢]، و الماء موجود على الفرض، غاية الامر عدم ادراك الوقت مع الطهارة المائية، فتكون النتيجة سقوط الصلاة رأسا.
أقول: أمّا ما التزم به من وجوب الوضوء و ايقاع ركعة من الصلاة في الوقت و ترك ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت مع الطهارة الترابية، فقد تقدّم ما فيه، و لا حاجة الى الاعادة.
و أمّا ما التزم به من سقوط الصلاة رأسا، ففيه انّه مرّ غير مرة أنّ المراد من عدم وجدان الماء عدم القدرة على استعماله، لاجل قرينة داخلية
[١]- هو الشيخ حسين آل عصفور رحمه اللّه، فقد صرّح به في التنقيح ٩: ٤٧٣.
[٢]- المائدة: ٦.