مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٦ - نتيجة الكلام في هذا المقام
جريانه هو الثالث، و هذا التقسيم قد ثبت على ضوء الروايات و حكم العقل الفطري.
٤- انّه لا يلزم من الالتزام بالبداء أيّ محذور، كتجويز الجهل عليه سبحانه أو ما ينافي عظمته و اجلاله أو الكذب، بل في الاعتقاد به تعظيم لسلطانه و اجلال لقدرته، كما لا يلزم منه محذور بالاضافة الى أنبيائه و ملائكته، بل فيه امتياز علم الخالق عن علم المخلوق.
٥- انّ حقيقة البداء عند الشيعة الامامية هي بمعني الابداء أو الاظهار، و اطلاق لفظ البداء عليه مبني على التنزيل و بعلاقة المشاكلة.
٦- انّ فائدة الاعتقاد بالبداء هي الاعتراف الصريح بأنّ العالم بأجمعه تحت سلطان اللّه و قدرته: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ»،[١] و توجّه العبد الى اللّه تعالى و تضرّعه اليه في قضاء حوائجه و مهمّاته و عدم يأسه من ذلك، و هذا بخلاف القول بانكار البداء، فانّه يوجب يأس العبد و لا يرى فائدة في التضرع و الدعاء، و هذا هو السرّ في اهتمام الائمة عليهم السّلام بشأن البداء في الروايات الكثيرة.
[١]- الرعد: ٣٩.