مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧ - ٣ - اذا كان المكلف عالما بخطاب الأهم بعد الشروع في المهم
غاية الامر أنّها لا تدلّ على أنّ التسليم هو الجزء الاخير من الصلاة و انّها تختتم به، كما أنّ التكبير هو الجزء الاوّل منها و به تفتتح، و أمّا انّ قطعها لا يجوز، فلا دلالة لها عليه.
و لذا ذكرنا في بحث الفقه أنّه لا دليل على حرمة القطع سوى الاجماع، على ما ادّعاه غير واحد من الفقهاء، و هو غير تامّ، لانّ المحصّل منه غير حاصل، و المنقول منه غير حجّة، مضافا الى احتمال أن يكون المدرك تلك الروايات، فلا يكون هناك اجماع تعبّدي كاشف عن قول المعصوم عليه السّلام[١].
و لو أغمضنا عن ذلك و سلّمنا الاجماع فهو ايضا دليل لبّي لا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقن منه، و هو حرمة القطع فيما اذا لم يكن اتمام الصلاة مزاحما للازالة، فلم يثبت كون الازالة أهم من اتمام الصلاة، و لا اتمام الصلاة أهمّ بالنسبة الى الازالة.
فاذا لا مناص من الحكم بالتخيير بينهما، لعدم ثبوت الترجيح لاحدهما على الآخر، فله أن يتمّ صلاته ثم يزيل النجاسة عن المسجد، أو يقطع صلاته و يزيل النجاسة ثمّ يصلّي.
نعم لو ثبت كون واجب أهمّ بالنسبة الى اتمام الصلاة كالانقاذ المتوقّف على قطع الصلاة، لا اشكال في وجوب قطع الصلاة و الاتيان بهذا الواجب الاهمّ، و على تقدير عصيانه و الاتيان بالصلاة كان الحكم بصحة الصلاة مبنيّا على القول بامكان الترتّب.
[١]- مستند العروة الوثقى ٤: ٥٥٤.