مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - و - اذا كان الواجبان من الواجبات الضمنية
على الاتيان بهما، و أمّا اذا وقعت المزاحمة بين جزءين من واجب واحد، أو بين شرطين منه، أو بين جزء و شرط منه، أو بين جزء و شرط جزء آخر منه، أو بين شرط و شرط الشرط، و هكذا.
فقد ذكر المحقق النائيني رحمه اللّه[١] أنّها من صغريات باب التزاحم، فالتزم فيها بالترجيح بمرجّحات باب التزاحم من الاهميّة و الاسبقيّة، و لذا ذكر في حاشية العروة[٢] أنّه اذا دار الامر بين الصلاة في مكان يتمكّن فيه من القيام دون الركوع و السجود، و الصلاة في مكان يتمكّن فيه من الركوع و السجود دون القيام، يتعيّن عليه الاتيان بالصلاة في مكان يتمكّن فيه من القيام، و ذكر في موضع آخر[٣] أنّه يتعيّن عليه الاتيان بالصلاة في مكان يتمكّن فيه من الركوع و السجود.
و قد ذكرنا سابقا الى أنّ نظره في الاوّل الى الترجيح بالاسبقيّة، و في الثاني الى الاهميّة، و أشرنا ايضا أنّ بين كلاميه تناف ظاهر.
هذا، و التحقيق عدم كون الفروع المذكورة و أمثالها ممّا كان الواجبان فيها من الواجبات الضمنية من صغريات باب التزاحم.
و الوجه في ذلك: انّ التزاحم عبارة عن توجّه تكليفين الى المكلّف مع عدم قدرته الّا على امتثال أحدهما، فلا بدّ من رفع اليد عن اطلاق أحدهما أو اطلاق كليهما، على ما تقدّم بيانه، و أمّا اذا لم يكن هناك الّا تكليف واحد، فلا يعقل فيه التزاحم، اذ لا يتصوّر مزاحمة الشيء مع نفسه، غاية الامر أنّ متعلّق التكليف مركّب من عدّة من الامور من الاجزاء و الشرائط.
[١]- فوائد الاصول ١: ٣٣٣.
[٢]- حاشية العروة للمحقق النائيني رحمه اللّه: ٢٣.
[٣]- حاشية العروة للمحقق النائيني رحمه اللّه: ٣٦.