مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨ - نتيجة هذا المبحث
٣- انّ ما أفاده شيخنا الاستاذ قدّس سرّه يرجع الى عدّة نقاط، و قد ناقشنا في النقطة الثالثة منها فحسب دون غيرها.
٤- انّ العام دائما يستعمل في معناه الموضوع له و ان لم يكن مرادا واقعا و جدّا، فانّ الارادة الجدّية قد تكون مطابقة للارادة الاستعمالية و قد لا تكون مطابقة لها، و ما أورده شيخنا الاستاذ قدّس سرّه من أنّا لا نعقل للارادة الاستعمالية في مقابل الارادة الجدية معنى معقولا، قد ذكرنا خطائه و انّه لا واقع موضوعي له.
٥- انّ الوجه الثاني و الثالث كليهما يرجع الى ما حقّقناه في المقام، و ليس وجها آخر في قبال ما ذكرناه.
٦- انّ ما عن شيخنا العلامة الانصاري قدّس سرّه، من أنّ التخصيص في العام و ان استلزم المجاز فيه الّا أنّه لا يمنع من التمسك به بالاضافة الى غير ما هو الخارج عنه من الافراد لا يمكن المساعدة عليه بوجه، على ما عرفت بشكل موسّع.
٧- انّ المخصّص المجمل بحسب المفهوم تارة يدور أمره بين الاقل و الاكثر و اخرى بين المتباينين، و على كلا التقديرين مرّة اخرى يكون متّصلا و اخرى يكون منفصلا، فان كان متّصلا منع عن أصل انعقاد ظهور العام في العموم، من دون فرق بين أن يكون دائرا بين الاقل و الاكثر أو بين المتباينين.
و ان كان منفصلا، فان كان أمره دائرا بين الاقل و الاكثر، فبما أنّه لا يكون مانعا عن انعقاد ظهور العام في العموم، فبطبيعة الحال يقتصر في تخصيصه بالمقدار المتيقن و هو خصوص الاقل، و في الزائد عليه يرجع الى عموم العام، و ان كان دائرا بين المتباينين فهو و ان لم يوجب اجمال العام حقيقة الّا أنّه يوجب اجماله حكما فلا يمكن التمسك به.