مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦ - ٤ - اذا كان الشرط غير قابل للتعدد
الاكل و الشرب و غيرهما، فالسبب في الحقيقة لوجوب الكفارة انّما هو ذات هذه الامور، فلا بدّ من تكرّر الكفارة عند تكرّر هذه الامور، و ان لم يصدق عنوان الافطار الّا على الوجود الاوّل منها، مضافا الى أنّ المأخوذ في بعض الروايات نفس هذه الامور، أي الاكل و الشرب و نحوهما لا عنوان الافطار.
و فيه: انّ ظاهر الادلّة المأخوذة فيها عنوان الافطار أنّ عنوان الافطار دخيل في وجوب الكفارة[١]، و الالتزام بكون عنوان الافطار مشيرا الى ذات الاعمال و عدم مدخليّة عنوان الافطار في وجوب الكفارة خروج عن ظاهر الادلّة من دون دليل و قرينة.
و أمّا ما ذكره من أنّ المأخوذ في بعض الروايات عنوان الاكل و الشرب و نحوهما لا عنوان الافطار، فلم يساعده الفحص التامّ، فانّا لم نجد رواية شأنها ذلك بعد التتبّع التامّ.
فالصحيح ما ذكرناه من عدم وجوب تكرّر الكفارة بتكرّر الاكل و الشرب و نحوهما.
هذا كلّه في غير الجماع و الاستمناء، و أمّا هما فلا بدّ من تكرار الكفّارة عند تكرارهما، لانّه الظاهر من الروايات الواردة، فانّ المأخوذ فيها نفس العمل لا عنوان الافطار[٢].
[١]- عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر، قال:« يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فان لم يعذر تصدّق بما تطيق». الكافي ٤: ١٠١، عنه الوسائل ١٠: ٤٤.
[٢]- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني و هو محرم من غير جماع، أو-- يفعل ذلك في شهر رمضان؟ فقال عليه السّلام:« عليهما من الكفارة مثل ما على الّذي يجامع».
التهذيب ٥: ٣٢٧، عنه الوسائل ١٠: ٤٠.
و نحوه غيره، فهذا الخبر و نحوه المأخوذ فيه عنوان الجماع و الاستمناء ظاهر في تكرر الكفارة عند تكرارهما.