الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٥ - حكم ما لو شهد وهو عدل فلم يحكم بها حتى تغير
لا تقبل وان كثرت ما لم يكن معهن رجل فوجب ان لا تقبل شهادتهن فيه ولا ويصح قياس هذا على المال لما ذكرنا من الفرق وبهذا الذي ذكرناه قال سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي وحماد والزهري وربيعة ومالك والشافعي وأبو عبيد وابو ثور وأصحاب الرأي واتفق هؤلاء كلهم على أنه يثبت بشهادة رجلين ما خلا الزنا إلا الحسن فانه قال الشهادة على القتل كالشهادة على الزنا لا يقبل فيها إلا أربعة ، وروي ذلك عن أبي عبد الله لانها شهادة يثبت بها القتل فلم تثبت الا باربعة كالشهادة على زنا المحصن .
ولنا أنه احد نوعي القصاص فيقبل فيه اثنان كقطع الطرف وفارق الزنا
فانه مختص بهذا وليست العلة كونه قتلا بدليل وجوب الاربعة في زنا البكر ولا
قتل فيه ولانه انفرد بايجابه الحد على لرامي به والشهود إذا لم تكمل
شهادتهم فلم يجز ان يلحق به ما ليس مثله
( فصل ) ولا تقبل الشهادة على
القتل الا مع زوال الشبهة في لفظ الشاهد نحو ان يقول ضربه فقتله وقد ذكرنا
ذلك فان كانت الشهادة بالجرح فقالا ضربه فاوضحه أو فاتضح منه أو فوجدناه
موضحا من الضربة قبلت شهادتهما فان قالا ضربه فاتضح رأسه أو فوجدناه موضحا
أو فاسال دمه أو وجدنافي رأسه موضحة لم يثبت الايضاح لجواز أن يتضح عقيب
ضربه بسبب آخر ولا بد من تعبير الموضحة في إيجاب القصاص لانه إن كان في
رأسه موضحتان فيحتاجان إلى بيان ما شهدا به منهما وإن كانت