الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٣ - حكم ما لو شهد السيد لمكاتبة فردت شهادته الخ
شهادة العدل لم يمنع منه مانع ولا يصح القياس على الشهادة
المردودة بالفسق لما ذكرنا بينهما من الفرق ويخرج على هذا كل شهادة مردودة
إما للتهمة أو لعدم الاهلية إذا أعادوها بعد زوال التهمة ووجود الاهلية هل
تقبل ؟ على وجهين
( مسألة ) ( وان شهد الشريك بعفو شريكه عن الشفعة ثم عفا
الشاهد عن شفعته واعاد تلك الشهادة لم تقبل ذكره القاضي ) لانه متهم فاشبه
لفاسق والاولى أنها تخرج على الوجهين لانها إنما ردت لكونها يجر بها إلى
نفسه نفعا وقد زال بعفوه والله أعلم .
( باب أقسام المشهود به ) والمشهود به ينقسم خمسة اقسام : ( أحدها ) الزنا وما يوجب حده فلا يقبل فيه إلا أربعة رجال أحرار .
أجمع المسلمون على أنه لا يقبل في الزنا أقل من أربعة شهود وقد نص الله تعالى عليه بقوله ( سبحانه لولا جاءوا عليه باربعة شهداء فإذا لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون ) وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أربعة وإلا حد في ظهرك ) في أخبار سوى هذا وأجمعوا على أنه يشترط كونهم عدولا ظاهرا