الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨١ - ما يعتبر من النائب من البدعة
ابن المنذر والنظر يدل على هذا لانها شهادة تقبل في غير هذه
الشهادة فقبلت فيها قياسا على غيرها وكما لو شهد وهو كافر فردت شهادته ثم
شهد بها بعد اسلامه ولنا أنه متهم في أدائها لانه يعير بردها وتلحقه غضاضة
لكونها ردت بسبب نقص يتغير بهوصلاح حاله بعد ذلك من فعله يزول به العار
فتلحقه التهمة في أنه قصد اظهار العدالة واعادة الشهادة لتقبل فيزول ما حصل
بردها ولان الفسق يخفى فيحتاج في معرفته إلى بحث واجتهاد فعند ذلك نقول
شهادته مردودة بالاجتهاد فلا تقبل بالاجتهاد لان ذلك يؤدي إلى نقض الاجتهاد
بالاجتهاد وفارق ما لو إذا رد شهادة كافر لكفره أو صبي لصغره أو عبد لرقه
ثم أسلم الكافر وبلغ الصبي وعتق العبد واعادوا تلك الشهادة فانها لا ترد
لانها لم ترد أولا بالاجتهاد وانما ردت باليقين ولان البلوغ والحرية ليسا
من فعل الشاهد فيتهم انه فعلهما لتقبل شهادته والكافر لا يرى كفره عارا ولا
يترك دينه من أجل شهادة ردت
( مسألة ) ولو لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار
عدلا قبلت ) وذلك لان التحمل لا تعتبر فيه العدالة ولا البلوغ ولا الاسلام
لانه لا تهمة في ذلك وانما يعتبر ذلك للاداء فإذا رأى الفاسق شيئا أو سمعه
ثم عدل وشهد به قبلت شهادته بغير خلاف نعلمه وهكذا