الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٩ - النوبة ضربان باطنة وحكمية
وصيته تحصل بها مزاحمته إما لضيق الثلث عنهما أو لكون الوصيتين
بمعين فهذا وأشباهه لا تقبل الشهادة فيه لان الشاهد به متهم لما يحصل
بشهادته من دفع الضرر عن نفسه ونفعها فيكون شاهدا لنفسه ، وقد قال الزهري
مضت السنة في الاسلام أن لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين والظنين المتهم ، وروى
طلحة بن عبد الله بن عوف قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن لا
شهادة لخصم ولا ظنين )
( فصل ) الرابع العداوة كشهادة المقذوف على قاذفه والمقطوع عليه الطريق على قاطعه والزوج بالزنا على امرأته .
وجملة ذلك ان شهادة العدو لا تقبل على عدوه في قول أكثر أهل العلم منهم ربيعة والثوري واسحاق ومالك والشافعي والمراد بالعداوة ههنا العداوة الدنيوية مثل شهادة المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق على القاطع والمقتول وليه على القاتل والمجروح على الجارح والزوج يشهد بالزنا على امرأته فلا تقبل شهادته لانه يقر على نفسه بعداوته لها بافسادها فراشه ، وأما العداوة في الدينكالمسلم يشهد على الكافر أو المحق من اهل السنة يشهد على المبتدع فلا ترد شهادته لان العداوة في الدين والدين يمنعه من ارتكاب محظور في دينه ، وقال أبو حنيفة لا تمنع العداوة الشهادة لانها لا تخل بالعدالة فلا تمنع الشهادة كالصداقة لا تمنع الشهادة له