الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٨ - فصل في قبول النوبة متى تاب
ولنا أنه شهد بشئ هو خصم فيه فانه الذي يطالب بحقوقهم ويخاصم
فيها ويتصرف فيها فلم تقبل شهادته به كما لو شهد بمال نفسه ولانه يأكل من
أموالهم عند الحاجة فيكون متهما بالشهادة به وقولهم في حجره احتراز ، أما
لو شهد لهم بعد زوال ولايته عنهم فانها تقبل والحكم في أمين الحاكم يشهد
للايتام الذين هم تحت ولايته كالحكم في الوصي سواء قياسا عليه فاما شهادته
عليهم فمقبولة لا نعلم فيهخلافا فانه لا يتهم عليهم ولا يجر بشهادته عليهم
نفعا ولا يدفع بها عنهم ضررا فهو كالاجنبي
( فصل ) الثالث أن يدفع عن نفسه ضررا كشهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ
والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس والسيد بجرح من شهد على مكاتبه أو
عبده بدين والوصي بجرح الشاهد على الايتام والشريك بجرح الشاهد على شريكه
وسائر من لا تقبل شهادته لانسان إذا شهد بجرح الشاهد عليه .
إنما لم تقبل شهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ لما فيه من دفع الدية عن انفسهم فان كان الشاهد ان بالجرح فقيرين احتمل قبول شهادتهما لانهما لا يحملان شيئا من الدية واحتمل ان لا تقبل لجواز أن يوسرا قبل الحول فيحملان وكذلك الخلاف في البعيد الذي لا يحمل لبعده لجواز أن يموت من هو أقرب منه قبل الحول فيحمل ولا تقبل شهادة الضامن للمضمون عنه بقضاء الحق أو الابراء منه ولا شهادة أحد الشفيعين على الآخر باسقاط شفعته ولا شهادة بعض غرماء المفلس على بعض باسقاط دينه أو استيفائه أو بعض من أوصي له بمال على آخر بما يبطل وصيته إذا كانت