الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٦ - إذا تاب القاذف قبلت شهادته
( فصل ) الثاني ان يجر إلى نفسه نفعا بشهادته كشهادة السيد
لمكاتبه والوارث لموروثه والعبد المأذون له في التجارة وكذلك لا تقبل شهادة
الوارث لموروثه بالجرح قبل الاندمال لانه قد يسري الجرح إلى نفسه فتجب
الدية لهم ولا تقبل شهادة الشفيع ببيع الشقص الذي له فيه الشفعة لانه يجر
إلى نفسه نفعا ولا تقبل شهادة الغرماء بدين المفلس أو بعين ولا شهادتهم
للميت بدين أو مال فانه لو ثبت للمفلس أو للميت دين أو مال تعلقت حقوقهم به
ويفارق ما لو شهد الغرماء لحي لا حجر عليه بمال فان شهادتهم تقبل لان حقهم
لا يتعلق بماله وانما يتعلق بذمته فان قيل إذا كان معسرا سقطت عنه
المطالبة فإذا شهدا له بمال ملك مطالبته فجروا إلى أنفسهم نفعا قلنا لم
تثبت المطالبة بشهادتهم انما ثبتت بيساره واقراره لدعوى الحق الذي شهدوا به
قال القاضي ولا تقبل شهادة الاجير لمن استأجره نص عليه أحمد فان قيل فلم
قبلتم شهادة الوارث لموروثه مع أنه إذا مات ورثه فقد جر إلى نفسه نفعا
بشهادته قلنا لاحق له في ماله حين الشهادة وإنما يحتمل ان يتجدد له حق وهذا
لا يمنع قبول الشهادة كما لو شهد لامرأة يحتمل ان يتزوجها أو لغريم بمال
له يحتمل ان يوفيه أو يفلس فيتعلق حقه به وانما المانع ما يحصل به نفع حال
الشهادة فان قيل فقد منعتم قبول شهادته لموروثه بالجرح قبل الاندمال لجواز
ان يتجدد له حق وان لم يكن له حق في الحال فان قلتم قد انعقد سبب حقه قلنا
يبطل بالشاهد لموووثه المريض فان شهادته تقبل مع انعقاد سبب استحقاقه بدليل
ان عطيته له لا تنفذ وعطيته لغيره نقف على الخروج من الثلث