الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٩ - شهادة الاخ لاخيه جائزة
كالصمم وفارق الحكم فانه يعتبر له من شروط الكمال ما لا يعتبر للشهادة ولذلك يعتبر له المسع والاجتهاد وغيرهما .
( مسألة ) ( فان لم يعرف المشهود عليه باسمه ونسبه ولم يعرفه الا
بعينه قبلت شهادته أيضا لما ذكرنا في المسألة الاولى ) وهذا قول القاضي
ويصفه للحاكم بما يتميز به قال شيخنا ويحتمل ان لا تقبل لان هذا مما لا
ينضبط غالبا
( مسألة ) ( وان شهد عند الحاكم ثم عمي قبلت شهادته وجاز الحكم
بها ) وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يجوز الحكم
لانه معنى يمنع قبول الشهادة مع صحة النطق فمنع الحكم بها كالفسق ولنا أنه
معنى طرأ بعد اداء لا يورث تهمة في حال الشهادة فلم يمنع قبولها كالموت
وفارق الفسق فانه يورث تهمة حال الشهادة
( مسألة )
( وشهادة ولد الزنا جائزة
في الزنا وغيره ) هذا قول اكثر اهل العلم منهم عضاء والحسن والشعبي والزهري والشافعي واسحاق وابو عبيد وابو حنيفة واصحابه وقال مالك والليث لا تجوز شهادته في الزنا وحده لانه متهم فان العادة فيمن فعل قبيحا انه يحب ان يكون له نظراء وحكي عن عثمان انه قال ودت الزانية ان النساء كلهن زنين ولنا عموم الآيات فانه عدل مقبول الشهادة في غير الزنا فيقبل في الزنا كغيره ولان من قبلت شهادته في القتل قبلت في الزنا كولد الرشدة قال ابن المنذر وما احتجوا به غلط من وجوه ( أحدها