الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦ - حكم مالو شهد على رجل بحق فقذفه المشهود عليه
وقال الراوي لولا ان تجتمع الناس إلى لحكيت لكم قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) وقال ( ما أذن الله لشئ كاذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن ) أي يجهر به ومعنى اذن استمع قال القاضي هو مكروه على كل حال ونحوه قول أبي عبيد وقال معنى قوله ( من لم يتغن بالقرآن ) أي يستغني به قال الشاعر : وكنت أمرأ زمنا بالعراق
عفيف النياح كثير التغنيقال ولو كان الغناء بالصوت لكان من لم يغن بالقرآن وروي نحو هذا التفسير عن ابن عيينة وقال القاضي أحمد بن محمد البرني : هذا قول من أدركنا من اهل العلم وقال الوليد بن مسلم يتغنى بالقرآن يجهر به وقيل يحسن صوته به .
قال شيخنا والصحيح أن هذا القدر من التلحين لا بأس به ولانه لو كان مكروها لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح حمله على التغني في حديث ( ما أذن الله لشئ كاذنه لنبي يتغنى بالقرآن ) على الاستغناء لان معنى اذن استمع وإنما تسمع القراءة ثم قال يجهر والجهر صفة القراءة لا صفة الاستغناء فاما إذا أسرف في المد والتمطيط واشباع الحركات بحيث يجعل الضمة واوا والفتحة ألفا والكسرة ياء كره ذلك ومن أصحابنا من قال يحرم لانه يغير القرآن ويخرج الكلمات عن وضعها ويجعل الحركات حروفا ، وقد روينا عن أبي عبد الله أن رجلا سأله عن ذلك فقال له ما اسمك ؟ قال محمد قال أيسرك أن يقال لك يا موحامد ؟ قال لا قال ولا يعجبني أن يتعلم الرجل الالحان إلا ان يكون حرمه مثل حرم أبي موسى قال له رجل فيكلمون قال لا كل ذا