الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٧ - حكم ما لو صارت أم ولد له ثم ولدت من غيره
فقد قال أحمد وسفيان واسحاق المكاتبة إذا أدت أو أعتقت عتق ولدها
وأم الولد والمدبرة إذا أعتقت لم يعتق ولدها حتى يموت السيد فظاهر هذا أن
ولد المكاتبة إذا أعتقها سيدها أنه يتبعها في العتق لانه في حكم مالها
تستحق كسبه فيتبعها في العتق كمالها ولان اعتاقها منع أداءها بسبب من السيد
فأشبه ما لو أبرأها من مال الكتابة
( فصل ) فاما ولد ام الولد قبل
استيلادها وولد المدبرة قبل تدبيرها وولد المكاتبة قبل كتابتها فلا يتبعها
لوجوده قبل انعقاد السبب فيها وزوال حكم التبعية عنه قبل تحقق السبب في امه
ولهذا لا يتبعها في العتق المنجز ففي السبب أولى وذكر أبو الخطاب في ولد
المدبرة قبل التدبير روايتين فيخرج ههنا مثله وهذا بعيد لان الولد المنفصل
لا يتبعها في عتق ولا بيع ولا هبة ولا في شئ من الاحكام سوى الاسلام بشرط
كونه صغيرا فيكف يتبع في التدبير ؟ ولانه لا نص فيه ولا قياس يقتضيه فيبقى
بحاله
( مسألة ) ( وان مات سيدها وهي حامل فهل تستحق النفقة لمدة حملها ؟
على روايتين ) هذا يشبه ما إذا مات عن امرأة حامل هل تستحق النفقة لمدة
حملها ؟ على روايتين ومبنى الخلاف على الخلاف في نفقة الحامل هل هي للحمل
أو للحامل ؟ فان قلنا هي للحمل فلا نفقة لها ولا للامة الحامل لان الحمل