الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٣ - حكم ما زوج أمته ثم وطئها
وروي عن ابن عباس رواية اخرى انها تجعل في سهم ولدها لتعتق عليه قال سعيد ثنا سفيان ثنا الاعمش عن زيد بن وهب قال : مات رجل منا وترك أم ولد فأراد الوليد بن عقبة أن يبيعها في دينه فأتينا عبد الله بن مسعود فذكرنا ذلك له فقال ان كان ولابد فاجعلوها من نصيب أولادها ولنا ما روى عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ايما أمة ولدت من سيدها فهيحرة عن دبر منه ) وقال ابن عباس ذكرت أم ابراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( أعتقها ولدها ) رواهما ابن ماجه ، وذكر الشريف ابو جعفر في مسائله عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع امهات الاولاد ولا يبعن ولا يرهن ولا يرثن يستمتع بها سيدها ما بداله فان مات فهي حرة قال شيخنا وهذا فيما اظن عن عمر ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولانه اجماع الصحابة رضي الله عنهم بدليل قول علي كان رأيي ورأي عمر ان لا تباع امهات الاولاد وقوله فقضي به عمر حياته وعثمان حياته وقول عبيدة رأي علي في الجماعة احب الينا من رأيه حده وروى عكرمة عن ابن عباس قال قال عمر ما من رجل يقر بأنه يطأ جارية ثم يموت الا اعتقها إذا ولدت وان كان سقطا فان قيل فكيف تصح دعوى الاجماع مع مخالفة علي وابن عباس وابن الزبير قلنا قد روي عنهم الرجوع عن المخالفة فروى عبيدة قال بعث الي علي والى شريح فقال لي اقضوا كما كنتم تقضون فاني أبغض الاختلاف