الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٠ - حكم ما وطئ الرجل جارية ولده
( فصل ) ولو ملك رجل امه من الرضاع أو اخته أو ابنته لم يحل له
وطؤها فان وطئها فلا حد عليه في اصح الروايتين لانها مملوكته ويعزر وان
ولدت منه فالولد حر ونسبه لاحق به وهي ام ولده ولذلك لو ملك امة مجوسية أو
وثنية فاستولدها أو ملك الكافر امة مسلمة فاستولدها فلا حد عليه ويعزر
ويلحقه نسب ولده وتصير ام ولد تعتق بموته لما ذكرنا وكذلك لو وطئ امته
المرهونة أو وطئ رب المال امة من مال المضاربة فأولدها صارت له بذلك ام ولد
وخرجت من الرهن والمضاربة وان كان فيها ربح جعل الربح في مال المضاربة
وعليه قيمتها للمرتهن تجعل مكانها رهنا أو يوفيه عن دين الرهن والله اعلم (
مسألة ) واحكام ام الولد احكام الامة في الاجارة والاستخدام والوط وسائر
امورها الا فيما ينقل الملك في رقبتها كالبيع والهبة والوقف أو ما يراد له
كالرهن وعنه ما يدل على جواز بيعها مع الكراهة ولا عمل عليه ) وجملة ذلك ان
الامة إذا حملت من سيدها وولدت منه ثبت لها حكم الاستيلاد وحكمها حكم
الاماء في حل وطئها لسيدها واستخدامها وملك كسبها وتزويجها واجارتها وعتقها
وتكليفها وحدها