الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥ - شهود الزنا ما يشترط فيهم
جماعة فأداؤها واجب على الكل إذا امتنعوا أثموا كلهم كسائر فروض
الكفايات ودليل وجوبها قول الله تعالى ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا -
وقوله تعالى - يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط - وفي
آية أخرى - كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين
والاقربين ) ولان الشهادة أمانة فلزمه اداؤها كالوديعة
( مسألة ) ( ولا
يجوز لمن تعينت عليه أخذ الاجرة عليها ولا يجوز ذلك لمن لم تتعين عليه في
أصح الوجهين ) من له كفاية فليس له أخذ الجعل على الشهادة لانها اداء فرض
فان فرض الكفاية إذا قام به البعض وقع منهم فرضا ، وان لم تكن له كفاية ولا
تعينت عليه حل له أخذ الجعل لان النفقة على عياله فرض عين فلا يشتغل عنه
بفرض الكفاية ، فإذا أخذ الرزق جمع بين الامرين فان تعينت عليه الشهادة
احتمل ذلك ايضا واحتمل ألا يجوز لئلا يأخذ العوض عن اداء فروض الاعيان وقال
أصحاب الشافعي لا يجوز أخذ الاجرة لمن تعينت عليه وهل يجوز لغيره ؟ على
وجهين
( مسألة ) ( ومن كانت عنده شهادة في حد لله تعالى أبيح اقامتها ولم
يستحب وللحاكم ان يعرض له بالوقوف عنها في أحد الوجهين )