الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٣ - حكم ما شرط عليه خدمة معلومة
( الثالث ) أنه لا يلزم السيد ان يؤدي إليه شيئا من الكتابة لان العتق ههنا بالصفة المجردة فاشبه ما لو قال إذا اديت الي الفا فانت حر ( مسألة ) ( وتنفسخ بموت السيد وجنونه والحجر للسفه ) اختلف في انفساخها بموت السيد فذهب القاضي وأصحابه إلى بطلانها به وهو قول الشافعي لانه عقد جائز من الطرفين لا يئول إلى اللزوم فبطل بالموت كالوكالة ولان المغلب فيها حكم الصفة المجردة والصفة تبطل بالموت كذلك هذه الكتابة وقال أبو بكر لا تبطل بالموت ويعتق بالاداء إلى الوارث وهو قول أبى حنيفة لانه مكاتب يعتق بالاداء إلى السيد فيعتق بالاداء إلى الوارث كالكتابة الصحيحة في باب العتق بالاداء فكذلك في هذا واختلف في انفساخها بجنون السيد والحجر عليه والخلاف فيه كالخلاف في بطلانها بموته قال شيخنا والاولى أنها لا تبطل ههنا الا بالصفة المجردة لا بذلك والمغلب في هذه الكتابة حكم الصفة المجردة فلا تبطل به فعلى هذا لو أدي إلى سيده