الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٥ - موت المكاتب قبل الاداء كعجزه
وانما قدمنا قول المنكر في سائر المواضع لان الاصل معه والاصل ههنا مع السيد لان الاصل ملكه للعبد وكسبه .
إذا ثبت هذا فمتى حلف السيد ثبتت الكتابة بالفين كما لو اتفقا عليها
وسواء كان اختلافهما قبل العتق أو بعده مثل ان يدفع إليه الفين فيعتق ثم
يدعي المكاتب ان احدهما عن الكتابة والاخر وديعة ويقول السيد بل هي جميعا
مال الكتابة ومن قال بالتحالف قال إذا تحالفا فلكل واحد منهما فسخ الكتابة
الا ان يرضى بقول صاحبه وان كان التحالف بعد العتق في مثل الصورة التي
ذكرناها لم ترتفع الحرية لانها لا يمكن رفعها بعد حصولها ولا اعادة الرق
بعد رفعه ولكن يرجع السيد بقيمة ويرد إليه ما أدى إليه فان كانا من جنسن
واحد تقاصا بقدر أقلهما وأخذ ذو الفضل فضله
( مسألة ) ( وان اختلفا في وفاء
مالها فقال العبد اديت وعتقت وأنكر السيد فالقول قول السيد مع يمينه )
لانه منكر والقول قول المنكر وان اختلفا في ابرائه من مال الكتابة أو شئ
منه فالقول قول السيد مع يمينه لذلك